المجلس الإستشاري لإمارة الشارقة

 6 ديسمبر 1999م هو أحد الأيام ذات الشأن والذي يمثل علامة فارقه وسيذكر دوماً كبداية مرحلة جديدة ونوعية في ممارسة الشورى والعمل العام في إمارة الشارقة حيث أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة القانون رقم (3) لسنة 1999م بشأن إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وذلك (ليكون عوناً للحاكم) وأن يكون (مساعداً للجهات الحكومية خدمة للصالح العام بإبداء الرأي والمشورة في كل ما يهم المجتمع دعماً لمقوماته الأساسية وقيمه الأصيلة) ولأهمية الأهداف المتوخاة من إصدار ذلك القانون وما تضمنه من تنظيم وأحكام وبياناً وتفصيلاً لما أجمله ذلك القانون فقد أصدر صاحب السمو الحاكم المرسوم الأميري رقم (27) لسنة 1999م بشأن اللائحة الداخلية للمجلس لتكون دليلاً لممارسة المهام والاختصاصات العديدة التي نص عليها قانون إنشاء المجلس الاستشاري.

كلمة حاكم الشارقة خلال الجلسة الافتتاحية لانعقاد أعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي التاسع

 كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لانعقاد أعمال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي التاسع ، أن مساحة إمارة الشارقة تقدر بـ 2650 كيلو متر مربع ويسكن بها مليون و400 نسمة، منهم 165 ألف مواطن من أبناء وبنات الشارقة، يمثلون 12% من جملة عدد السكان في الإمارة، لافتا إلى أن الشباب والفتيات يشكلون النسبة الاكبر بينهم.
وأضاف سموه “من تعداد الشارقة 2015 الذي قامت به دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الإمارة استطعنا أن نحصر أعداد 6 فئات مهمة لمساعدتها وحل مشاكلها وتقديم الخدمات لهم من قبل حكومة الإمارة، وهم كبار السن، الأرامل والمطلقات، الأيتام، ذوي الإعاقة، الباحثين عن العمل، والأميين ومن لم يكمل التعليم”،  مشيرا إلى أن الفئة الأولى هي الأيتام، ويقدر عددهم في الإمارة بـ1273 يتيما، سواء يتيم الأب أو الأم أو الاثنين معا، مؤكدا أن حكومة الإمارة ستقدم دعما واهتماما خاصا بالأيتام ما دون الـ18 عاما.
وتابع أن الفئة الثانية هي “عدم الالتحاق بالتعليم”، وأن عددهم يقدر بـ8600 شخص أمي في الإمارة، لا يعلمون شيئا عن التعليم، ونسبة من لديهم الرغبة في التعليم منهم لا تزيد عن 324 شخصا. لافتا إلى أن عدد الأشخاص الذين لم يتمكنوا من استكمال تعليمهم في الإمارة يقدر بـ68 ألف شخص يمثل عدد الرجال منهم 35 ألف والنساء 33 ألف. وأضاف أن هناك 20 ألف شخص من هؤلاء أبدوا رغبتهم في استكمال تعليمهم، وجاري العمل على إعداد برامج تعليمية وتأهيلية لهم لعودتهم إلى مجال التعليم.
وعن الباحثون عن عمل قال سموه إن عددهم وفق تعداد الشارقة يقدر بـ 5665 شخص، فيما يقدر عددهم وفق لبيانات دائرة الموارد البشرية 8000 شخص، موضحا أن الاختلاف في تلك النسبة يعود إلى أن بعض الأشخاص الذين يقومون بتسجيل أنفسهم كباحثين عن عمل في دائرة الموارد البشرية يكونون حاصلين على عمل بالفعل، ويسعون للحصول على وظائف أفضل، لافتا إلى أن الدائرة قامت بتوظيف 3300 شخص خلال العام الماضي بعد توفير التدريب اللازم لهم.
وذكر صاحب السمو حاكم الشارقة أن عدد الأشخاص من ذوي الإعاقة في الإمارة يبلغ 2000 شخص، تتنوع إعاقاتهم بين السمعية والبصرية والفكرية والحركية. مؤكدا أنه سيتم تأهيل منازلهم ومساعدتهم بما يتناسب وطبيعة إعاقتهم كعمل مصاعد في منازل الأشخاص الذين تقف إعاقتهم  حائلا دون تمكنهم من الصعود إلى الطابق الثاني مثلا، وغيرها من المساعدات المختلفة كتوفير وظائف مناسبة لهم.
وتابع أن عدد كبار السن في الإمارة يبلغ 9000 شخص من الرجال والنساء ، لافتا إلى أنه تم توفير تأمين صحي لكل من يزيد عمره عن 60 عاما في الإمارة، وأنه سيتم توفير تأمين اجتماعي مناسب لهذه الفئة من معيشة ومسكن.
وكشف أن هناك 3500 أرملة في الإمارة و2383 مطلقة تتراوح أعمارهن بين 35-40 عاما، مبينا أن الطلاق آفة كبرى في المجتمع ومصيبة كبيرة، إذ تشكل مشكلة للأبناء وتدمر الاستقرار الأسري في المجتمع ويترتب عليها مشكلات نفقة ومسكن وتشتت للأبناء وغيرها، داعيا المتزوجين والمتزوجات بالتريث وعدم التعجل في اتخاذ قرار الطلاق.
وأشار إلى أن هناك 177 امرأة مهجورات من قبل أزواجهم، مؤكدا أنه أصبح لديه معلومات كافية عن أزواجهن الـ177 بعد إجراء تعداد الشارقة، وأنه لن يترك هؤلاء الزوجات مهجورات وعلى أزواجهم إما أن يفارقوهن بالمعروف أو أن يتم الصلح بينهما،   قائلا “لن اترك أؤلئك الزوجات مقهورات مهجورات بهذا الوضع.. وأقول لكل واحدة منهمن.. يا بنتي سأنصفك وأعطيك حياة أجمل من حياة هذا الرجل”.
وأضاف أن هناك مشكلات أخرى في المجتمع منها مشاكل الإعلام والمجتمع والشارع، لافتا إلى أن كل المشاكل مستوردة من الخارج وليست من طبيعة أبناء الإمارات، وأن هناك قنوات فضائية تبث ما يفسد المجتمع والنشء. ودعا الجميع إلى التكاتف والعمل من أجل إصلاح المجتمع. وختم سموه حديثه قائلا “حاسبونا قبل أن يحاسبنا الله


14