آخر الأخبار

المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في جلسته العامة السابعة يناقش دائرة الأشغال العامة ويؤكد أولوية الاستدامة في المشاريع الحكومية ودعم الابتكار والتحول الرقمي في العمل الحكومي

News Image

في إطار مواصلة دوره التشريعي والرقابي، واستكمالاً لجهوده في مناقشة القضايا التنموية المرتبطة بشكل مباشر بجودة حياة المواطنين والمقيمين، عقد المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الحادي عشر، برئاسة معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، خُصصت لمناقشة سياسة دائرة الأشغال العامة في الإمارة، وما تضطلع به من أدوار محورية في تطوير البنية التحتية والمرافق الحكومية.

الجلسة استعرضت الإطار العام لسياسة الدائرة، وإنجازاتها ومشاريعها الحالية والمستقبلية، وفتحت المجال أمام الأعضاء لطرح تساؤلاتهم وملاحظاتهم، في حوار برلماني عكس عمق الشراكة المؤسسية والاهتمام المشترك بخدمة الصالح العام وتحقيق التنمية الشاملة.

حضر وقائع الجلسة التي جرت صباح أمس سعادة المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الأشغال العامة ومرافقيه من مختلف الادارات .

بعدها ألقت الأمين العام للمجلس ميره خليفه المقرب الموضوع العام الخاص بمناقشة سياسة دائرة الأشغال العامة قائلة :  تتولى دائرة الأشغال العامة في إمارة الشارقة والتي أنشئت بموجب المرسوم الأميري رقم (9) لسنة 2000م دراسة وتصميم وتنفيذ وصيانة المشاريع العمرانية للمباني الحكومية، هذا بالإضافة إلى دعم احتياجات مدن ومناطق الإمارة بالمشاريع التي تعزز من جودة الحياة وتحقق التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي - عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة – (حفظه الله ورعاه ) في بناء بنية تحتية عصرية وفق أعلى معايير الجودة لمواكبة التطور الاجتماعي و الاقتصادي للخطط التنموية التي يقرها الحاكم أو المجلس التنفيذي.

وتابعت : ولأهمية تلك المهام والاختصاصات التي تقوم بها الدائرة يود مقدمو الطلب مناقشة هذا الموضوع تحقيقا لغايات الصالح العام لما فيه خدمة للمجتمع.

 ثم ألقى سعادة المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الأشغال العامة  كلمة قال فيها: يطيب لنا أن نكون بينكم اليوم في رحاب هذا المجلس الكريم، الذي يبقى في كل جلسة شاهداً على قيمة المشاركة المجتمعية الأصيلة، ومنبراً لتكامل الرؤى بين القيادة وأبناء الإمارة، وأغتنم هذه المناسبة لأؤكد باسم الدائرة التزامنا الراسخ بمواصلة المسيرة الريادية في تنفيذ رؤية قيادتنا الحكيمة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله ورعاه ومتابعة ولي عهده الأمين، نحو نهضة عمرانية متكاملة ومستدامة.

وتابع في كلمته : منذ لحظة التأسيس قبل خمسة وعشرين عاماً، انطلقت الدائرة كنواة صغيرة بعدد محدود من الموظفين ومشاريع لا تتجاوز أصابع اليد، وكانت مهمتها الأساسية تتمحور حول الإشراف على الأعمال الهندسية، ومع مرور السنوات، تحولت هذه النواة إلى عصب محوري في منظومة العمل الحكومي بالإمارة، متوليةً سنوياً مسؤولية تنفيذ أكثر من مئة مشروع، وبميزانيات تفوق المليار درهم، ومتوسعةً في منظومة العمل الهندسي لتشمل الدراسات والتصميم، والتنفيذ، والتشغيل والصيانة،  وقد جاء هذا التطور انطلاقاً من قناعة راسخة بأننا لا نبني منشآت فحسب، بل نؤسس بيئة حضرية متقدمة تُوظَّف فيها أحدث أدوات التكنولوجيا، وتُفعَّل آليات التصميم التشاركي والبحث الأكاديمي، لتصبح مشاريعنا العمرانية منصات معرفية مفتوحة تستقطب الخبراء.

وتطرق سعادة المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي رئيس  دائرة الأشغال العامة :ترتكز سياستنا المؤسسية على رؤية واضحة للريادة المستدامة في عمران الإمارة، إيماناً بأن التنمية الحضرية المتوازنة لا تتحقق إلا ببنية تحتية متطورة تتكامل فيها قيم الاستدامة، ويُستثمر فيها رأس المال البشري، وتُبنى على الإبداع في الحلول الهندسية، وتُدار وفق مبادئ الشفافية والكفاءة والحوكمة، ومن هذا المنطلق، جاء الإعلان عن الخطة الاستراتيجية الرابعة مطلع العام الماضي التي تهدف لتحقيق خدمات استباقية كتتويج لرؤية متكاملة بدأت منذ سنوات، فقد ركزت الخطة الأولى على تأسيس فرق العمل وتنظيم العمل الإداري وتأهيل الكوادر كقاعدة صلبة للانطلاق، وتبعتها الخطة الثانية لترفع مستوى الكفاءة عبر التركيز على الجانب الفني، وترسيخ مفاهيم جودة العمل وتطوير الإجراءات، مما انعكس إيجاباً على رضا المتعاملين وتُحسن المؤشرات التشغيلية، ثم جاءت الخطة الثالثة لتقود الدائرة نحو التحول المؤسسي الذكي، والانتقال إلى مرحلة التحول الرقمي المتكامل، وتعزيز الابتكار وإرساء مفاهيم الاستدامة.

وتابع السويدي : قد أثمرت هذه الجهود عن إنجازات نوعية وملموسة خلال العقد الأخير، جسّدتها مشاريع عمرانية وخدمية متكاملة بلغ عددها 2853 مشروعاً بقيمة تجاوزت 15 مليار درهم، توزعت على مختلف القطاعات،  ففي مجال التعليم، كان من أبرز الإنجازات إنشاء منظومة جامعية متكاملة امتدت من جامعة الفنون إلى جامعات الذيد وخورفكان وكلباء، بما يعزز البنية الأكاديمية للإمارة، وفي الجانب المجتمعي، تم إنشاء وتطوير 111 حديقة موزعة على مختلف المناطق، شملت حدائق أحياء ومتنزهات وحدائق تخصصية متنوعة، لتكون متنفساً للأسرة والمجتمع، إلى جانب تنفيذ 61 مبنى حكومياً و160 بناية مخصصة للدعم الاجتماعي، كما أولت الدائرة اهتماماً بالبنية التحتية الحيوية، فأنجزت شبكات صرف صحي حديثة تخدم أكثر من 10 آلاف منزل مدعومة بمحطات متطورة لمعالجة المياه، لتواكب متطلبات النمو السكاني، وبفضل هذا التنوع في المشاريع، وما حملته من أثر مباشر على حياة أفراد المجتمع، حصدت الدائرة 17 جائزة محلية ودولية.

وأردف رئيس دائرة الاشغال بقوله : انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا عندما تلامس صميم حياة كل مواطن ومقيم، كنّا قد رسمنا خطة تنموية منسجمة مع هذا المبدأ، ومستجيبة بدقة لتطلعات المجالس البلدية التسع التي تمثل مختلف أطياف المجتمع ، وقد جرى تصميم أولويات المشاريع وفق منهجية علمية دقيقة تستند إلى دراسة معمقة لخصوصيات كل منطقة والتوزيع الجغرافي المتنوع، إدراكاً بأن لكل بيئة عمرانية احتياجاتها ومواردها وتحدياتها، ومن هذا المنطلق، تم ترتيب المشاريع بالتشاور المستمر مع المجالس البلدية لضمان التوازن في توزيع التنمية، حيث تم تنفيذ سلسلة من مشاريع التنمية في السنوات الخمس الأخيرة في المنطقة الوسطى، من أبرزها تطوير منظومة الأسواق المجتمعية مثل أسواق الجمع في مليحة والبطائح والمدام وأسواق المواشي وسوق الأعلاف و3 مراعي وغيرها من المشاريع الحيوية، وتنفيذ  183 مشروعاً  في المنطقة الشرقية كان في طليعتها تطوير أبنية حكومية حديثة ومدارس فيكتوريا الدولية وأندية ذوي الإعاقة وأسواق المواشي، بما يعزز البنية التحتية ويخدم تطلعات المجتمع المحلي.

بعدها تداخل ستة عشر عضواً وعضوة في طرح أسئلتهم واستفساراتهم، حيث تناولت في بداية الطرح سعادة المهندسة جميلة محمد الفندي الشامسي بتوجيه استفسار حول الإطار المعتمد لتنظيم العلاقة بين دائرة الأشغال والبلديات فيما يتعلق بإجراءات تسوية الأراضي وكيف يتم ضمان وضوح الصلاحيات وتحديد المسؤوليات بما يحقق كفاءة العمل ويمنع أي تداخل في الاختصاصات

أما سعادة سالم محمد الراشدي فسأل عن التعاون المشترك فيما يخص المقاول المخالف مع البلدية والدائرة الاقتصادية ودائرة الإسكان للتعامل معه وماهي المترتبات على تصنيفه في دائرة الاشغال العامة المعنية بتنفيذ المشاريع الحكومية وكيف تقوم الدائرة بالتحقق من الكفاءة الفنية والملاءة المالية للمقاولين قبل اعتمادهم.

سعادة أحمد راشد سالم الشامسي سأل عن المعايير الفنية والرقابية التي تعتمدها دائرة الاشغال العامة لضمان جودة التنفيذ واستدامة صيانة المباني والمرافق الحكومية في مختلف مدن ومناطق الامارة.

وطرح سعادة إبراهيم جمعة عبدالله المنصوري عن التنسيق بين دائرة الاشغال العامة والجهات الحكومية الأخرى لتفادي التعارض بين المشاريع الحكومية والاستثمارية، وماهي الاستراتيجيات الحالية للدائرة لضمان تكامل مشاريع البنية التحتية للمخطط الشمولي العمراني للإمارة.

سعادة يوسف محمد المزروعي سأل عن الخطة الزمنية للدائرة في المعالجة التنسيقية لتسريع تنفيذ مشاريع الصرف الصحي، وتعزيز التكامل المؤسسي مع الجهات المعنية، بما يضمن عدم تعارض أو تأخير مشاريع البنية التحتية، وتحقيق التنفيذ المتكامل الذي يخدم استقرار الأحياء السكنية وجودة الحياة للسكان ، وما أليات الرقابة الداخلية لضمان التزام وجودة التنفيذ

واستفسر سعادة جاسم الهناوي النقبي عن  الدور الذي قامت به دائرة الأشغال العامة في تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في تطوير وتشغيل قطاع الصرف الصحي في الإمارة، بما يضمن رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسكان

سعادة عبدالله علي أحمد الحوسني سأل عن السياسات والمعايير التي تعتمدها دائرة الاشغال العامة المختصة بتنفيذ المشاريع الحكومية في امارة الشارقة لترشيد استهلاك الطاقة والمياه في المباني الحكومية، وما آليات الرقابة والمتابعة لضمان الالتزام بها .

سعادة الدكتورة  هند صالح الهاجري استفسرت عن معايير وإجراءات السلامة والصحة المهنية المعتمدة في مواقع العمل التابعة لدائرة الاشغال العامة، لضمان حماية العاملين وسلامة المجتمع المحيط بالمشاريع وهل لدى دائرة الأشغال خطة واضحة لمواءمة أنظمتها مع أفضل المعايير العالمية في السلامة والاستدامة، وبما يعكس مكانة إمارة الشارقة كمدينة رائدة في التنمية المستدامة.

 سعاد راشد صالح الحمادي سأل عن اعتماد الدائرة في تنفيذ مشاريعها على استخدام مواد صديقة للبيئة أو تطبيق تقنيات البناء المستدام، وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، وبما ينسجم مع توجهات الاستدامة وجودة الحياة لضمان الالتزام بها وهل تقوم الدائرة بالتنسيق مع الجامعة لتوفير فرص تعليمية تطلبها الدائرة لتأهيل مواطنين للعمل بالدائرة  في تخصصاتها

سعادة الدكتورة رقية راشد مطر الزعابي سألت عن تنوع الجهات المشغلة للمنشآت الصحية داخل إمارة الشارقة، وتزايد متطلبات الجاهزية خلال حالات الطوارئ والكوارث لتسال عن الدور المعتمد لدائرة الأشغال العامة لضمان جاهزية واستدامة البنية التحتية للمنشآت الصحية، خاصة فيما يتعلق بالاستجابة السريعة للطوارئ، وصيانة المر افق الحيوية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية دون انقطاع.

سعادة موزة معضد بن هويدن الكتبي سألت عن مواكبة التحول الرقمي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، وما مدى توفر أنظمة رقمية معتمدة لطرح المناقصات ومتابعة المشاريع وآليات قياس رضا المتعاملين عن خدماتها، إضافة إلى الخطط المستقبلية لتطوير أو استحداث خدمات إلكترونية تدعم كفاءة العمل وتحسن مستوى الخدمة.

بعدها تداخل الأعضاء وعضوات من طالبي الكلمة في طرح استفساراتهم

سعادة عبيد إسحاق المازمي سأل عن ألية عمل الدائرة في تصريف مياه الأمطار في المناطق المتاخمة لمطار الشارقة والمناطق المجاورة

سعادة راشد عبدالله بن هويدن استفسر عن الشراكات مع القطاع الخاص وليس محصورا في القطاع الهندسي والاستفسار عن الاستثمار في أصول حكومة الشارقة وما جدى إعادة العمليات لتقليل التكلفة ، وما وجه التنسيق مع المشاريع التكاملية المتصلة بدوائر وهيئات حكومة الشارقة مثل توسعة الشوارع وتعويض أصحاب المشاريع المتأثرة

سعادة محمد أحمد العلوي الظهوري سأل عن مشاريع الصرف الصحي لمدينة دبا الحصن في ظل وجود محطة للصرف الصحي ووقت تنفيذها مع خطط تصريف مياه الأمطار

سعادة الدكتور أحمد صالح النقبي استفسر عن تجاوز بعض المشاريع للميزانية المرصودة وما وجه الالتزام بالبنود المالية ، وما ألية إرساء عطاءات المناقصات للشركات المنفذة للمشاريع

سعادة  حمد عبدالله الريامي سأل عن خطة الدائرة لتوفير مختلف الخدمات والمرافق في مناطق التطوير العقاري لاسيما والمخصصة لتملك العرب والمواطنين من حيث توفير الحدائق فضلا عن الخطة في تمديد شبكة الصرف الصحي ، لتعزيز النمو العمراني الذي تشهده إمارة الشارقة

وأجاب سعادة المهندس علي سعيد بن شاهين السويدي رئيس  دائرة الأشغال العامة ومعاونيه من  الدائرة على مختلف أسئلة الأعضاء والعضوات بالتأكيد  على أن الدائرة تواصل إنجازاتها  خلال عام 2025، والتي تجسد دورها المحوري في دعم النهضة العمرانية وتعزيز البنية التحتية المستدامة، فقد بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع المنجزة خلال العام الماضي أكثر من مليار درهم، تم خلالها تسليم 129 مشروعاً ابتدائياً للجهات المستفيدة، وفي الوقت نفسه، تواصل الدائرة تنفيذ 331 مشروعاً إضافياً بقيمة تتجاوز 3 مليارات درهم، تشمل أعمال الإنشاءات والصيانة والتوريد والتأثيث، مع صرف أكثر من 1173 دفعة مالية للمقاولين والموردين وذلك وفق إدارة مالية دقيقة تستند إلى أعلى المعايير المحاسبية وتضمن كفاءة الإنفاق وجودة التنفيذ، وتعكس هذه الجهود مؤشرات أداء مدروسة حيث سجلت الدائرة 83 شركة جديدة بنسبة نمو بلغت 6%، إلى جانب تجديد تسجيل 342 شركة.

وأشار في ذات السياق : تجسدت هذه الأرقام في مشاريع نوعية طالت قطاعات حيوية، أبرزها البنية التحتية حيث شهد العام الماضي تنفيذ شبكات صرف صحي حديثة في منطقتي السويحات والرماقية بطول يتجاوز 40 كيلومتراً، ومحطتين متطورتين لمعالجة مياه الصرف في المدام والذيد، ورغم أن هذه المشاريع غير مرئية على سطح الأرض، لكنها تشكل درعاً واقياً وحزاما آمناً حيوياً يضمن سلامة البيئة، وتُعد من أهم عناصر الوقاية الصحية التي تكفل استمرارية الحياة الحضرية بكفاءة عالية لاسيما أنها تمثل شريانا وعصبا حيويا لمشاريع الري أيضا وتواكب توجهات الإمارة نحو الاستدامة.

وتحدث في مجال المرافق العامة والخدمات المجتمعية، أنجزت الدائرة منتزهين متكاملين في ضاحية السيوح للعائلات والسيدات، بمساحات تتجاوز 270 ألف متر مربع، تضم مرافق متنوعة وفي الوقت نفسه تحافظ على خصوصية بيئتها الصحراوية، بما يعكس التزام الإمارة بتوفير بيئة عمرانية صديقة للأسرة والطفولة وكبار السن.

أما في قطاع التعليم العالي، فقد واصلت الدائرة تعزيز البنية الأكاديمية من خلال تطوير منشآت جامعية متقدمة، شملت إنشاء مبانٍ تعليمية متكاملة في جامعة الذيد تستوعب نحو ألفي طالب، مجهزة بفصول دراسية وقاعات محاضرات بمعايير مرنة تدعم البحث والابتكار إلى جانب  مباني حديثة ومجمعاً سكنياً ومنشآت رياضية في جامعة خورفكان، وفي السياق ذاته، تمضي الدائرة في تنفيذ مشاريع رياضية ومجتمعية نوعية، من أبرزها مركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة، الذي ضم صالات متخصصة وتجهيزات متكاملة، إضافة إلى تطوير مشاريع تخدم الأنشطة التراثية مثل ميدان الهجن بنادي الذيد ومباني نادي الصقارين.

وتشكل هذه المنجزات، بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة، جسراً تتلاقى عنده الأفكار والخبرات، وتُصاغ من خلاله السياسات التي تلبي توقعات المجتمع وتنسجم مع أهداف المرحلة، إذ تعكس تحولاً نوعياً في مستوى الخدمات، خصوصاً في مشاريع الاستدامة البيئية، فقد نال مبنى الجمارك صفري الطاقة جائزة عالمية عن فئة الاستدامة، ليكون أول مبنى بهذه المواصفات في الإمارة، كما تم تنفيذ مسجد النحوة في خورفكان بنمط صديق للبيئة وخالٍ من الانبعاثات الكربونية.

وتابعت دائرة الأشغال العامة : أعادت الدائرة توظيف تقنيات البناء التقليدية بطرق مبتكرة وقد تُوج هذا المسار بحصول الدائرة على جائزة الشيخ حميد بن راشد للاستدامة الدولية عن أفضل منشأة حكومية وأفضل بحث بيئي، ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية علمية ممنهجة تشرف عليها وحدة متخصصة حديثة تحت مسمى «مكتب البحوث والدراسات»، تُعنى بتحليل وتطوير مشاريع الاستدامة واقتراح حلول مبتكرة قابلة للتطبيق.

وفي السياق ذاته، وحرصاً على مواءمة أعمالها مع أهداف التنمية المستدامة، طبّقت الدائرة أفضل الممارسات في تدوير المياه وترشيد الاستهلاك واستخدام المواد البيئية المحلية، وكان من أبرز مبادراتها مشروع حديقة النباتات الصحراوية الذي يجسد التوازن بين الطبيعة والإنسان. كما اعتمدت الدائرة مفاهيم الهندسة القيمية في التصميم والبناء والصيانة، محققة وفراً سنوياً يقدر بـ 50 مليون درهم، وهو ما انعكس في حصولها على جائزتي الأداء المالي المتميز من دائرة المالية المركزية.

وانسجاماً مع توجهات التحول الرقمي والابتكار، أطلقت الدائرة منصة «بُعد» خلال مشاركتها في معرض جيتكس جلوب 2025، لتكون منظومة تقنية متقدمة تربط المباني الحكومية في الإمارة ضمن نظام موحد يتيح مراقبة الأداء البيئي والتشغيلي بشكل لحظي، الأمر الذي رسّخ مكانة الدائرة في إدارة المرافق بفعالية، خاصة مع توسّع نطاق المباني الحكومية التي تتولى تشغيلها إلى 430 مبنى يضم 65 ألف أصل، تديرها فرق عمل متخصصة تضم 65 فنياً ومفتشاً، وقد تُوّج هذا الجهد بحصول المنصة على إحدى الجوائز المخصّصة لأفضل المشاريع المحلية المشاركة في المعرض.

وفي هذا السياق أيضا، يمثل نظام «عدسة الدائرة» لمراقبة المشاريع عن بُعد ابتكاراً مؤسسياً رائداً يعزز الشفافية والكفاءة في متابعة تنفيذ المشاريع الحكومية والمجتمعية، من خلال واجهة تفاعلية تعرض البيانات المكانية والزمنية ونسب الإنجاز والتوثيق المصوّر وتختصر الوقت والجهد.

وأشار رئيس دائرة الأشغال : امتدت سمعة دائرة الأشغال العامة خلال السنوات الأخيرة لتتجاوز حدود الإمارة، بفضل تراكم تجربة مؤسسية ناضجة في مجالات متعددة، أبرزها البناء الأخضر، والتميّز في الأداء الوظيفي، ومبادرة «365» التي تهدف إلى تطوير الأعمال وتحقيق التكامل بين الإدارات عبر نهج متقدم قائم على التحليل المستمر للأداء وقياس مدى تحقيق الأهداف، بما يعزز الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، وقد دفعت هذه التجارب 23 جهة للاطلاع على ممارسات الدائرة والاستفادة من خبراتها، وهو ما يعكس أثر المشاركة الفاعلة في معارض الابتكار ومنصات التنمية الحكومية، حيث عرضت الدائرة نماذجها في الاستدامة، وأدلة المباني الخضراء، ودليل الأمن والسلامة في مشاريع الصرف الصحي، إلى جانب نظم الصيانة الحديثة وحلول إدارة الأصول التي شكلت نقطة تحول من الصيانة التصحيحية والوقائية إلى الصيانة التنبؤية وإن هذه الجهود تنطلق من رؤية واضحة تتبناها الدائرة، وتواصل على ذلك عبر التزامها بترسيخ ثقافة الاستدامة والابتكار، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز التكامل بين الإدارات، وتطوير رأس المال البشري الوطني، بما يضمن تحسين الأداء المؤسسي بشكل مستمر، والاستجابة الفاعلة لتوصيات الجهات التشريعية.

وتطرق في معرض رده : استنادا إلى إيمان عميق بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، جعلت الدائرة تمكين الكفاءات الوطنية وتوطين القيادات بنسبة 100% أولوية استراتيجية، ولتحقيق هذه الرؤية، أطلقت الدائرة حزمة متكاملة من الخطط التنفيذية المتوافقة مع الأولويات الحكومية، كان في مقدمتها اعتماد هيكل تنظيمي حديث بموجب مرسوم أميري صادر عام 2018، يضمن توزيعاً دقيقاً للمهام والتخصصات، ويواكب متطلبات التوسع النوعي، وقد ضمت إدارات الدائرة نخبة من الكوادر الوطنية المؤهلة علمياً وعملياً، يشكلون المحرك الأساسي لمسيرة التطوير والتحسين المستمر، فيما حرصت الدائرة على مواكبة المستجدات العالمية في العمل الهندسي عبر الشراكات المهنية حيث بلغ متوسط الساعات التدريبية السنوية 6 آلاف ساعة، بما يضمن انتقال المعارف والخبرات بين الأجيال وتحقيق الاستمرارية المؤسسية.

وفي هذا السياق، أطلقت الدائرة برنامج «النخبة» بالتعاون مع جامعة الشارقة، كما شاركت فرق العمل بفاعلية في دبلوم خدمات المستقبل على المستوى الاتحادي، وتم توظيف مخرجات التدريب في تعزيز الأداء المؤسسي ورفع جاهزية الفرق لمواكبة التطورات التكنولوجية.

ولضمان استدامة التميز الوظيفي، تعتمد الدائرة آليات دقيقة لتقييم الأداء السنوي وتحفيز الكفاءات، إذ بلغ عدد الترقيات خلال العام الماضي 83 ترقية، إلى جانب تعزيز روح الفريق وتشجيع التنافسية الإيجابية من خلال إطلاق ثماني دورات من جائزة التميز المؤسسي «ارتق»، ونشر ثقافة الالتزام المؤسسي التي أصبحت جزءاً أصيلاً من بيئة العمل.

وفي إطار بناء بيئة تنظيمية فاعلة تستجيب لتطلعات المجتمع واحتياجاته الحيوية، عملت الدائرة على ترسيخ ثقافة التواصل المباشر مع الجمهور عبر مركز الاتصال المؤسسي، الذي يشكل منصة متكاملة لرصد مستوى الرضا وتلقي الملاحظات والمقترحات والاستجابة السريعة للاحتياجات، وقد انعكس هذا النهج التفاعلي في معالجة 177 ملاحظة تم رصدها من خلال منصات التواصل الاجتماعي وبرنامج الخط المباشر، حيث جرى تنفيذ التوصيات والمقترحات بما يعكس التزام الدائرة بتحسين جودة الخدمات وتقليص زمن إنجاز المعاملات.

ولم يقتصر التواصل على الجانب التشغيلي، بل امتد ليأخذ طابعاً معرفياً وتوعوياً من خلال إصدار مجلة «عمران» الفصلية، التي تسلط الضوء على أبرز المشاريع والمبادرات وتنفذ استطلاعات الرأي، إلى جانب برنامج «هندسيات» بالتعاون مع هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون و «جولة مع عمران» اللذان يعرّفان الجمهور ميدانياً بمشاريع الدائرة ويعزز الوعي المجتمعي بدورها التنموي،  وبفضل هذا التكامل بين التواصل المؤسسي والشفافية في عرض الإنجازات، ارتفع مستوى التنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، مما أسهم في ترسيخ نموذج إداري متكامل يرتكز على التفاعل البنّاء والرؤية المشتركة، إلى جانب ذلك، تتبنى الدائرة نهجاً مؤسسياً مرناً في مراجعة السياسات وتطوير الإجراءات، إذ أصدرت ما يقارب 24 منهجية و27 سياسة، بما يعزز مفاهيم الشفافية والانفتاح، ويضمن توافق الأداء التنفيذي مع أعلى المعايير الحكومية، وبالمحصلة ونتاج جهد فرق العمل حصدت الدائرة على 7 شهادات أيزو في مجالات الجودة وخدمة المتعاملين وأنظمة الحماية الرقمية.

وفي نهاية الجلسة أعلنت سعادة ميره خليفه المقرب الأمين العام للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أن الجلسة المقبلة وهي الثامنة ستعقد يوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026 وسيكون موضوعها مناقشة سياسة دائرة الموارد البشرية.

آخر الأخبار: